الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

12

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

والأرض ، فاقتطفوا من أزهارها الجميلة البهية وأثمارها الشهية الروحانية ، وخذوا من هذا التراث الإسلامي ما به حياة روحكم وإصابة نظركم وسلامة فكركم ونظام معاشكم ودينكم ودنياكم ولا تبتغوا له بدلا ، وكونوا من تلامذة مدرسة الحديث وخرّيجى مدرسة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومدرسة أهل بيته والأئمة الصادقين من عترته عليهم السّلام . قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 1 » . أحاديث الخلفاء الاثني عشر من الأحاديث التي تطلب إلمام كل باحث بالنظر فيها ودراسة ما قصد منها ، بل مما يجب على كل مسلم أن يقف عندها ولا يتجاوزها حتى يدرك مغزاها ويعرف مؤدّاها ، الأحاديث المتواترة التي تنصّ على عدد الخلفاء والأئمّة ومن يملك أمر هذه الأمّة ، فإنّها لم تصدر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لمجرد الحكاية والإخبار بأمر من الأمور المستقبلة بل لأنّها أمر ديني تجب معرفته والعقيدة به فهي جمل إنشائية أمرية حكمية وان كان تركيبها جملا خبريه ، وهي نصوص على شخصيات ممتازة فذّة لا يوجد لهم مثيل وبديل في الأمّة وهم اثنا عشر ، لا يزاد عليهم أحد ولا ينقص منهم أحد . ولا ريب أنّ مثل هذا جدير بالتأمّل والتحقيق والبحث عنه لفهم معناه ، لأنّ أحاديثه تقع في سلسلة الأحاديث المتواترة التي تنصّ على نظام الإدارة والحكم بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلى من يلي ولاية الأمور ، وتبيّن أهمّ ما يدور عليه نظم الأمور وبقاء

--> ( 1 ) - التوبة : 119 .